وقال الذهبي المتوفّى سنة 748 ه في الميزان : « كدير الضبّي شيخ لأبيإسحاق ، وهم من عدّه صحابيّاً . . . وكان من غلاة الشيعة » « 1 » . ثمّ ذكر روايته في الملاحم عن عليّ عليه السلام ، وذكر تسليمه على النبي والوصي في الصلاة .
وهكذا كلّما تقدّم الزمان ازداد الطعن ، وازداد النيل من صحبته ، وما ذلك إلّا لكونه من الموالين لأمير المؤمنين عليه السلام ومن شيعته ومن المصلّين والمسلّمين عليه مع النبيّ في الصلاة ، ولأنّه روى عنه رواية في الملاحم لا تعجبهم ، وبالتالي لأنّ أبا إسحاق السبيعي كوفيّ فما يرويه أو ينفرد بروايته عن الصحابة الكوفيّين لا يعجبهم .
ومن طريف المفارقات أن يعدّوا حبيب بن ربيعة السلمي من الصحابة ، مع أنّ أحداً لم يثبت ذلك سوى رواية أبي إسحاق السبيعي عن أبي عبد الرحمان السلمي ، قال : كان أبي شهد مع رسول اللَّه مشاهده كلّها « 2 » . مع أنّ البخاري ذكره في تاريخه الكبير ولم ينصّ على صحابيّته « 3 » ، لكنّه ذكر في تاريخه الصغير أنّ له صحبة « 4 » . وذكره ابن حبان في ثقاته وقال : له صحبة « 5 » . فتلقّوا صحابيّته بلا أدنى
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 3 : 410 - 411 / الترجمة 6955 .
( 2 ) أُسد الغابة 1 : 371 ، الإصابة 2 : 23 / الترجمة 1585 .
( 3 ) التاريخ الكبير 2 : 311 / الترجمة 2586 .
( 4 ) التاريخ الصغير 1 : 186 / في ترجمة ابنه أبي عبد الرحمن عبداللَّه بن حبيب السلمي ، قال : ولأبيهصحبة ، كوفي .
( 5 ) الثقات 3 : 82 .