قال الذهي في الميزان : أبو إسحاق من أئمّة التابعين بالكوفة وأثباتهم إلّاأنّه شاخ ونسي ولم يختلط .
وقال في سير أعلام النبلاء : وهو ثقة حجّة بلا نزاع ، وقد كبر وتغيّر حفظه تغيُّر السّنّ ولم يختلط .
ويؤكّد هذا الكلام أنّ أبا إسحاق عاش قرابة مائة سنة ، حيث كان مولده سنة 32 ه أو ما يقاربها ، ووفاته سنة 129 ه أو ما يقاربها .
نعم ، اتفقوا على أنّ ابن عيينة سمع منه عند تغيّر حفظه أو اختلاطه ، قال الفسوي : قال بعض أهل العلم : كان قد اختلط ، وإنّما تركوه مع ابن عيينة لاختلاطه .
وقال ابن عيينة نفسُهُ : حدّثني أبو إسحاق في المسجد ليس معنا ثالث .
وقال يحيى بن معين : سمع منه ابن عيينة بعد ما تغيّر .
وقال الذهبي : سمع منه سفيان بن عيينة وقد تغيّر قليلًا « 1 » .
وأمّا زهير بن معاوية الجعفي ، فقد قال أحمد بن حنبل : في حديثه عن أبي إسحاق لين ؛ سمع منه بأخرة .
وقال أبو زرعة : سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط .
وقال أبو حاتم : تأخّر سماعه من أبي إسحاق .
لكنّ هناك من رجّح زهيراً على شعبة ، فعن شعيب بن حرب أنّه حدّثهم يوماً بحديث عن زهير وشعبة ، فقيل له : تقدّم زهيراً على شعبة ؟ فقال : كان زهير أحفظ من عشرين مثل شعبة .
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 22 : 103 - 113 / الترجمة 4400 ، تذكرة الحفّاظ 1 : 115 ، ميزان الاعتدال 3 : 270 ، سير أعلام النبلاء 5 : 392 - 401 / الترجمة 180 ، تهذيب التهذيب 8 : 56 - 59 / الترجمة 100 .