تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرأة في الجاهلية والإسلام — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
المتوفى مع أبيه على السدس على السواء ، وحصلت أم الأولاد على الثمن ، وحصلت الزوجة بلا أولاد على الربع ، وحصلت البنت مع الابن على نصف حصته ، وورثت أباها إن لم يكن له وارث آخر ، وكانت هذه خطوات متقدمة في زمانها ، وبقيت متقدمة حتى القرن التاسع عشر حين بدأت الثورة البرجوازية بتعديل قوانين الميراث في أوروبا ، بل حتى اليوم . وأعاد الإسلام - بإقرار خصومه - الاعتبار للُانثى بتحريمه الوأد ، والحث على استقبال ولادتها بنفس استقبالهم الذكر ، ودعا إلى معاملتها في المنزل معاملة الذكر ، بل تقديمها في الإهداء والاتحاف بالفواكه من السوق والمرأة في الإسلام مخلوق سوي لا تتلبس به الأشباح أو الشياطين ، نعم قد يُرى لديها كيد لتعويض ضعفها أمام الرجال ، فوصفت بذلك في القرآن . واتفق الإسلام مع ما قبله في الزواج المرتب ، أي الزوج المنفرد ، لكن المرأة في الإسلام حصلت على الحق في قبول أو رفض المتقدم للزواج منها ، بينما كانت في الجاهلية تقسر عليه من أي من ولاة أمرها المتعددين ، ثم تُقهر على مهرها لهم . والحق متفق عليه شرعياً فيما يخص الثيب بمجرد إرادتها ، ومقيد فيما يخص البكر الصغيرة بإذن وليّها الشرعي برعاية مصلحتها