تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرأة في الجاهلية والإسلام — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
معترف به في الجيش والإدارة والحياة الاجتماعية والثقافية والفكرية والعلمية الدينية وغيرها ، وكان بمقدورها أن تختلط بالرجال بحدود ، وتساهم في الحياة الاجتماعية .
( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ )
« 1 » ، هذا في القرآن العظيم ، وفي قول الرسول الكريم زيادة خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد وهي سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين ، فهؤلاء النسوة الطاهرات لسن أسمى مقاماً من الأنبياء ، ولكنهن أعلى مقاماً من سائر الرجال ، فلم يعتبر النساء مطلقاً أنقص عقلًا من الرجال مطلقاً ، بل قال في الاستشهاد بهن :
( فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ )
، وعلّل ذلك فقال :
( أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى )
« 2 » ، فلم يجعل شهادة امرأتين شهادة رجل واحد لأنهن أنقص عقلًا من الرجال ، بل قال :
( أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى )
والضلال هنا يقابل التذكر ، فهو بمعنى يخالفه ،
هامش
( 1 ) التحريم : 11 - 12 . ( 2 ) البقرة : 282 .