تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرأة في الجاهلية والإسلام — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
أي الضلال عن التذكر يعني النسيان ، كما نصّ عليه الطوسي في التبيان والطبرسي في مجمع البيان ، والفخر الرازي والقُرطبي والمراغي « 1 » ، فلم يكن في تناقض كما أوهمه الواهم « 2 » . بل حصلت المرأة في الإسلام - بإقرار خصومه - على حقوق لم تكن لها في الجاهلية ، فهناك أوشكت المرأة أن تؤول إلى سلعة يكون الرابح الوحيد فيها هو الوليّ من أب أو جد أو أخ أو عم أو ابن عم ، بينما هنا في الإسلام أوشكت على ألّا يكون على البنت ولاية لغير الأب أو الجد ، وعلى الزوجة لغير الزوج ، ثم بيّن لها حقوقاً لم يجوّز للوليّ أن يتخطاها ، وجعل مهرها ملكاً لها ، ومنع من الاستيلاء عليه من قبل الولي كما كان الحال في الجاهلية ، أما الحال في الأرياف والبوادي فقد استمرت على العادة الجاهلية العربية ، إذ كان الجاهليون إن لم يكونوا من الوائدين إذا هنّأوا من وُلدت له أنثى قالوا له : هنيئاً لك النافجة ، أي إنك ستزوّجها وتأخذ مهرها فينفج مالك أي يكثر . وحصلت الأنثى على نصيب في الميراث ، فحصلت أم
هامش
( 1 ) التبيان 2 : 373 ، التفسير الكبير 7 : 114 ، الجامع لأحكام القرآن 3 : 197 ، تفسير المراغي 3 : 74 ، تفسير ابن كثير 1 : 335 . ( 2 ) مقال السيد هادي العلوي : العدد 41 ص 41 .