تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرأة في الجاهلية والإسلام — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
معيّنة ، كما عليه الحال اليوم في دولة الإسلام . وفي الجاهلية لا حدّ لزواج الرجال ، وحدّده الإسلام بأربع مشروطاً بالعدل وإلّا فواحدة ، على أن هذا لا يقع بالاستغراق ، وإنما يتحقق نموذجياً في أوساط الأغنياء وأهل الحكم ، دون عامة الرجال الذين غالباً ما تضطرهم قلة المال إلى الاكتفاء بواحدة أو اثنتين على الأكثر . وليس هذا من توسيعه حق الجنس للرجال دون النساء ، ولا لأنه يرى حاجة الرجل إلى الجنس أكثر من حاجة المرأة ، بل تماشياً مع حكمته من النكاح ، وهي التناسل والتكاثر لحاملي كلمة الحق . ولذلك منع الإسلام الإجهاض ، ومع ذلك فجواز منع الحمل منصوص عليه في الحديث النبوي الشريف ومذهب أهل البيت عليهم السلام ، ويمكننا أن نعتبر هذا أيضاً من الحقوق المهمة التي شرعها الإسلام للنساء . هذا بالقياس مع الجاهلية العربية وغيرها ، أما مع المسيحية اليوم ، بل منذ ما بعد المسيح بقليل ، هي تكوين بولسي أكثر منه يسوعياً ، فليس في الأناجيل الأربعة وأعمال الرسل حديث خاص عن المرأة يعيّن لها موقعها في المجتمع اليسوعي ، وإنما كان ذلك في رسائل بولس وأسفاره ، فالمسيح لم يترك لنا نصاً حول المرأة يبيّن موقعها وعلاقتها بالرجل ، وليس لأقوال بولس سند في