الخلاصة
أخذت المرأة في الإسلام تسترجع الكثير من حقوقها أمام الرجل الذي بدأ الإسلام يحكم طوق الانقياد عليه . ولقيام الجاهلية على الأعراف دون القانون كانت العلاقة بينها وبين الرجل عشوائية ، خاضعة لتقلبات المزاج ومقدرة كل منهما في أي ظرف ، لكن المرأة الجاهلية لم تكد تحافظ على شخصيتها الإنسانية على أي حال . أما في الثورة الإسلامية الكبرى الامّ التي أقامت الدولة وأنشأت المجتمع الجديد وشرعت له قوانين يسير بمقتضاها فقد أخضعت المرأة لحكم رجلين اثنين فقط ، هما الأب أو الجد والزوج ، دون سائر الرجال الأرحام من اخوة وأعمام ، فلم يسمح الشرع الإسلامي بما أُخضعت له في الواقع الاجتماعي من ولايات عديدة تمتد إلى أقارب الكلالة أحياناً ، ولم يأمرها الشرع بملازمة المنازل ، بل أعطاها الفقه الإسلامي حق التصرف في أموالها غير معلّق على إذن الزوج في مذهب أهل البيت عليهم السلام ، ولم يرد عنهم عليهم السلام نص قاطع فيما هو دون منصب الرئاسة العامة ، وإن منع جمهور الفقهاء اشتغالها بالقضاء ، فقد جوّزه بعضهم فيما تصح فيه شهادتها ، وجوّزه الطبري مطلقاً ، وجوّز بعضهم إمامتها للصلاة للنساء ، ولم ترد تحريمات للوظائف الأخرى ، فللمرأة مكان