تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرأة في الجاهلية والإسلام — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
الزينبيات ، في المسميات بزينب من آل أبي طالب عليهم السلام ، فمكثت هناك في دار العامل الوالي مريضة مدة تسعة أشهر ، وماتت فدفنت هناك سنة ( 64 ه ) ، ثم شيد الفاطميون القاهرة ، فبنوا على قبرها مشهداً عامراً لا يزال يزار حتى اليوم ، وأقاموا إلى جانبه المسجد الكبير الذي هو الآن من معالم القاهرة ، فالضريح صحيح وليس من مخترعات الفاطميين ، كما أوهمه الواهم « 1 » . وكان لابد للمرأة من موقع مع اتساع وازدهار الحوار الثقافي الفكري العلمي الديني والمذهبي والفقهي في الإسلام ، وهنا نقف على مساهمات مهمة لسيدات جليلات في علوم القرآن والتفسير والحديث والفقه والتاريخ ، فنقرأ عن ابن النجار المؤرّخ البغدادي في القرن السابع الهجري أنه تخرج على ثلاثة آلاف شيخ أربعمئة منهم من المحدثات ، ونقرأ أنّ بين شيوخ ابن عساكر الدمشقي ثمانين محدثة ، وهو أحد كبار مؤرّخي الإسلام ، وكتابه تاريخ دمشق من أمّهات المصادر الحديثية والرجالية والتاريخية . ومن هذه الأمثلة يتبيّن أنّ المرأة المسلمة قد أظهرت قدرتها على مضاهاة الرجال ، بل تقدمتهم حين فرضت عليهم التلمذة لها في مجالات جال بأفكار بعض الرجال الأغيار أنها محتكرة لهم فحسب .
هامش
( 1 ) مقال السيد هادي العلوي : العدد 41 ص 46 .