في كتاب الخلاف في الفقه مرسلًا : « لا يفلح قوم وليّتهم امرأة » « 1 » ، وقالوا : الولاية ثلاثة :
الخلافة أو الرئاسة ، وإمامة الصلاة ، والقضاء . وجوّز أبو حنيفة ولايتها للقضاء فيما تصح فيه شهادتها ، وجوّزها الطبري مطلقاً ، كما جوّز هو وصاحبه أبو ثور إمامتها للصلاة كذلك ، وجوّزها الشافعي للنساء ، ويقف الوفاق الفقهي على الخلافة ، إذ يشترطون فيها الذكورة « 2 » ، وفي الاستدلال والاتفاق مجال للنظر .
الحجاب
المعروف في عرف الأديان أنّ الإنسان الأوّل هو آدم أبو البشر ومعه زوجه الامّ حواء ، والمعروف في عرف مذهب أهل البيت عليهم السلام أن أولاد آدم تزاوجوا فيما بينهم إخوة وأخوات ، وعليه فأولادهم محارمهم ، جدّ وجدّة وإخوة وأخوات وأعمام وعمّات وأخوال وخالات ، ولعل في هذا المقطع من التاريخ الديني ما
هامش
( 1 ) باب كتاب النبيّ صلى الله عليه وآله إلى كسرى وقيصر من كتاب المغازي من صحيح البخاري 3 : 90 ، باب 64 ، من أبواب الفتن ، منسنن الترمذي 3 : 360 ، حديث 2365 ، وباب النهي عن استعمال النساء في الحكم من كتاب آداب القضاء من سنن النسائي 8 : 227 ، مسند أحمد 5 : 38 ، تحف العقول : 35 ، الخلاف في الفقه 3 : 311 .
( 2 ) وظهر أخيراً النقاش الفقهي حتى في هذا ، وممن تناوله بهذا النقاش الشيخ محمدمهدي شمس الدين العاملي في كتاب مستقل بعنوان أهلية المرأة لتولي السلطة في ( 160 صفحة ) وهو الكتاب الثاني من مسائل حرجة في فقه المرأة ، يسبقه الكتاب الأوّل الستر والنظر في ( 280 صفحة ) .