بعض فقهاء العصر العباسي على عدم جواز سفر المرأة ثلاثة أيام إلى خارج بلدها إلّامع محرمها ، وارتاب آخرون ألّا يكون هذا الحكم من الإسلام بل من إضافات الفقهاء في العصر العباسي ، فإن آخرين من فقهاء مذهب أهل البيت عليهم السلام لم يرتابوا في ذلك ، جازمين بأنه من إضافات الفقهاء في العصر العباسي ، وأما حكم الإسلام في مذهب أهل البيت عليهم السلام فإنما هو كراهية ذلك وليس حرمته ، ثم الكراهية إنما هو فيما لم تضطر إليه عرفاً أو شرعاً ، كالحجّ الواجب إلى بيت اللَّه الحرام حجة الإسلام ، أما ذلك فحتّى لو نهاها زوجها فإنه كما جاء في الحديث النبوي الشريف : « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » « 1 » .
أهليّة المرأة للولاية
روى البخاري والترمذي والنسائي عن أبي بكرة قال : « لما بلغ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن أهل فارس قد ملّكوا عليهم بنت كسرى قال : « لن يفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة » ، وقال الترمذي : هذا حديث صحيح ، ورواه أحمد في مسنده : « لن يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة » ، ورواه الحراني في تحف العقول بهذا اللفظ ، ورواه الشيخ الطوسي
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 7 : 41 .