الإسلامي - ليكون الجنسان متساويين في ذلك ، فإنما يتوقعه وينظره من لم ينظر في أصول الفقه في الإسلام ، فلا يعرف ما هي أدلة الأحكام في الإسلام ، ولا يعرف ما أجاب به أولياء الإسلام عن هذا التساؤل القديم .
فقد روى الصدوق في علل الشرائع بسنده عن هشام بن سالم عن الأحول قال : « قال لي ابن أبي العوجاء : ما بال المرأة الضعيفة لها سهم واحد وللرجل القوي الموسر سهمان ؟ قال الأحول : فذكرت ذلك للصادق عليه السلام فقال : على الرجال النفقة والعاقلة والجهاد ، وعدّ غيرها وقال : وليس هذه عليها ، فلذلك جُعل له سهمان ولها سهم » .
وروى فيه بسنده عن عبد اللَّه بن سنان قال : « قلت للصادق عليه السلام : لأيعلة صار الميراث للذكر مثل حظ الاثنين ؟ قال : لما جُعل لها من الصداق » .
وروى فيه بسنده عن أخيه محمد بن سنان أنه كتب إلى الرضا عليه السلام بمسائل ، فكتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : « علة إعطاء النساء نصف ما يُعطى الرجال من الميراث ، لأنّ المرأة إذا تزوجت أخذت وأعطاها الرجل ، فلذلك وُفّر عليه ، ولأنّ الأنثى في عيال الذكر إن احتاجت فعليه أن يعولها وعليه نفقتها ، وليس على المرأة أن تعول الرجل ، وإن احتاج فلا تؤخذ هي بنفقته ، فلذلك وُفّر عليه » « 1 » .
هامش
( 1 ) علل الشرائع 2 : 293 - 294 .