تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرأة في الجاهلية والإسلام — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وفي دية المرأة ، وهي العوض المالي عن قتلها خطأً ، انفرد بعض فقهاء القرن الأول والثاني ، ومنهم أبو حنيفة ، بالفتوى بتساويها مع الرجل ، واستند الجصّاص الحنفي في ذلك إلى الحديث النبوي الشريف المتفق عليه في خطبة حجة الوداع قال : « المسلمون تتكافأ دماؤهم » ، وزاد مساواة الأحرار وسائر العباد حتى من غير المسلمين ، بتعميم المسلمين على الناس ، وهو سواء عند أبي حنيفة والشافعي « 1 » ، في حين حكم أكثر الفقهاء بأن ديتها نصف دية الرجل ، والجاري على ألسنة العامة من الناس هو أنّ الدية هي ثمن الدم ، وعليه فتنصيفها يعني أنّ دم المرأة أرخص من دم الرجل بمقدار النصف منه « 2 » ، ولنا أن نهمل ما يجري على ألسنة العوام من الناس من أنّ الدية هي ثمن الدم ، لجريانه على ألسنة العامة دعوى بلا دليل ، ولنا أن نسحب ما أجاب به أولياء الإسلام من أئمة أهل البيت عليهم السلام على السؤال عن مناصفة إرثها ، إلى هذه المسألة عن مناصفة ديتها ، فالسؤال عن المناصفة وهي جارية في البابين ، ولا فرق في البين .

قيد مفتعل

أما المنع من السفر وهو قيد آخر لحرية المرأة ، فإن اتفق
هامش
( 1 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 143 . ( 2 ) مقال السيد هادي العلوي في مجلة النهج : العدد 41 ، ص 21 .