تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرأة في الجاهلية والإسلام — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
حاملًا من زوجها المطلّق أو المتوفى عنها ، حتى تتعيّن نسبة المولود إلى أبيه ولا يختلط مع الزوج الجديد . وقد عالج الإسلام عدة الأرملة على غرار المطلقة ، سوى زيادة الشهر على مدة العدة ، وقننها بالتأكد من ظهور علامات الحمل ، فإنها إذا كانت حاملًا وولدت تكون في حل من الزواج بآخر فور انتهاء مدة النفاس إن كان لها نفاس ، ولا يكون أكثر من أقصى فترة الحيض ، عشرة أيام ، وما زاد فلا حرج منه عليها ، فهو استحاضة حتى ولو كانت كثيرة ، في مذهب أهل البيت عليهم السلام ، فالأرملة تُعفى من استكمال العدة إن ولدت ، وقد ثبت هذا بنص قرآني في الآية الرابعة من سورة الطلاق في قوله سبحانه :
( وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ )
« 1 » ، أي إن أجل العدة ينتهي بالولادة ، وليس في القرآن والحديث والسنة نص آخر فيه قيود زائدة على عدة الأرملة ، فهذا التشريع قد قلّص مدة العدة الجاهلية من سنة إلى أربعة اشهر ، بلا قيود زائدة الزامية ، اللهم إلّاالندب إلى آداب وسنن مستحبة يكره تركها ولا يحرم ؛ ففي جواهر الكلام للشيخ محمد حسن النجفي ، وهو أكبر موسوعات الفقه الشيعية ، يورد المؤلف أحاديث عن الإمام الصادق عليه السلام تجيز للمعتدة أن تتزيّن لغير ريبة ( أي ألّا يكون من نيّتها وقصدها اضهار زينتها لإغراء الرجال ) ، وأن تخرج بها
هامش
( 1 ) الطلاق : 4 .