يتركها أكثر من أربعة أشهر سفراً أو أكثر من أربعين ليلة حضراً ، ويشمل حق الشكوى حالات العجز والعنّة ، ويجوّز لها طلب التفريق فيها .
أما إذا أراد العزل ، زوج لا يريد الإنجاب من علاقة جنسية مع امرأة ما لا يراها صالحة لئن تكون أم أولاده - والمقصود بالعزل أن يقذف خارج الرحم لمنع الحمل - وقد أقرّ ذلك جلّ علماء المذاهب الإسلامية ، فالمحقق الحليّ من كبار فقهاء الشيعة في القرن السابع الهجري في بابل العراق ، أقرّه للرجل ، واشترط أن يكون باتفاق الزوجين ورضاهما « 1 » وأباحه قبله من أهلالسنة الغزالي ، وردّ على القائلين بتحريمه في آداب النكاح من إحيائه ، وقد رويت أحاديث نبوية فيه ، فليس الفقهاء في هذه المسألة يخالفون نبيّهم ، ولا يعدّلون أحكامه بمراعاة الظروف ، كما أوهمه الواهم « 2 » ، نعم ، يمنع الإجهاض باتفاق الفقهاء بلا خلاف فيما بينهم ، فهو من الاحكام الوفاقية المجمع عليها لديهم ، بل حتى في سابق الأديان الإلهية السماوية .
واشتراط جمع من فقهاء الإسلام أن يكون العزل باتفاق الزوجين ورضاهما « 3 » كما مرّ ، يرفع من مكانة المرأة إلى مساواة
هامش
( 1 ) المختصر النافع من فقه الشرائع : 197 .
( 2 ) مقال السيد هادي العلوي : لمجلة النهج : العدد 41 ص 29 .
( 3 ) يلاحظ هنا أن بعض العلماء المتأخرين كالسيد الخوئي والسيد الصدر أباحا للمرأة أن - تتناول أقراص منع الحملحتى ولو لم يرضَ الزوج بذلك . راجع منهاج الصالحين .