يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ )
« 1 » ، وأفادت أن المرأة يمكنها التنازل عن مهرها إذا هي رغبت في طلاقها ، والمستنبط منها فقهياً جواز التفريق بالخلع لوجود ما ينفّرها منه ، فيمكنها أن تطلب المخالعة بتنازلها عن مهرها ، ويمكنها أن تتحمل وتواصل عيشها معه .
وهناك حالة أخرى ، وهي أن يكون مضيّقاً عليها ظالماً لها ، فيرى الحاكم أن يرغمه على طلاقها .
وتوجد حالة ثالثة ، وهي شرط الرجل في عقد زواجه بالمرأة لها كل ما ترغب فيه ، وتشترطه لنفسها عليه إلّاشرطاً يخالف الكتاب والسنة ، ومنه أنه إذا تزوّج عليها فهي وكيلة عنه منذ الآن ووكيلة عنه لتوكيل ثالث عنه ليطلّقها عنه ، فتتخيّر بذلك بين الانفصال واستمرار اتصال حبال الزوجية والنكاح والبقاء على عهدته وذمّته . هذا هو التخيير الشرعي الوحيد لها من دون مشروعية أيّ تخيير آخر .
والآن بعد هذه الاطلالة ، لنا أن نردّ على الفكرة السائدة حول الطلاق وأنه من حق الرجل وحده ، وقد مرّ بنا سابقاً أن الإسلام أعطى المرأة حق الشكوى إذا قصر الزوج عن واجبه الجنسي ووضع حدّاً أقصى يجوز بعده رفع دعوى قضائية لذلك ، وهو أن
هامش
( 1 ) البقرة : 229 .