تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرأة في الجاهلية والإسلام — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
من بيتها بل دارها ، غير مشروط بضرورة ، ولكنه مكروه بغير ضرورة « 1 » ، فلا يجب عليها أن تلزم منزلها حسب العادة الجاهلية ، وإنما يستحب لها ذلك وتندب إليه بغير الزام ووجوب كما أوهم الواهم « 2 » . وقد أورد المسألة والحكم المحقق الحلي كذلك في كتاب النكاح من شرائع الإسلام ، وهو وإن كان متأخراً عن الشيخ الطوسي بقرنين تقريباً ، فهو عربي هُذلي من بني هُذيل ، وقد نصّ على جوازها ، فلم يتجه قول من اتهم بهذا الحكم الفقهاء من أصل فارسي ومنهم الطوسي ، باعتبار أن الفرس أقرب إلى هذه الأمور لإباحتهم قديماً نكاح المحارم ، كما أوهمه الواهم « 3 » . فالفقهاء الشيعة من أصل عربي كذلك لا ينقضون هذا الحكم كما أقرّ به الواهم ، وهل يعتبر أئمة أهل البيت من الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام من الأعاجم ؟ ! كلّا ، ولكن الشريعة الإسلامية تضمنت أحكاماً للجنس تجعل ممارسته ميسورة وقليلة الكلفة ، وتناولها الفقهاء أحكاماً إلهية حسب الأدلة الفقهية الشرعية ، ذلك أنّ الشريعة كبحت الغريزة الجنسية بمقدار الكفاية ، وأخضعتها للإرادة الشرعية بما يماثل المثل الاجتماعية الصالحة ، والشريعة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام 32 : 278 - 279 . ( 2 ) مقال السيد هادي العلوي لمجلة النهج : العدد 41 ص 20 . ( 3 ) مقال السيد هادي العلوي لمجلة النهج : العدد 41 ص 30 .