إلى الهزل .
وإذا استمعنا إلى هذا القول من الغزالي ، فلنستمع قولًا آخر للعلّامة الطباطبائي في تفسيره الميزان ، فنتّبع أحسنهما ، قال : « وليست قيمومة الرجل على زوجته بأن لا تنفذ لها فيما تملكه إرادة ولا تصرّف ، ولا ألّا تستقل المرأة في حفظ حقوقها الفردية والاجتماعية ، والدفاع عنها والتوصل إليها بمقدماتها الموصلة ، بل معناها أن عليها أن تطاوعه فيما يرتبط بالمباشرة والاستمتاع حضوراً ، وتحفظ غيبته فلا تخونه بأن تمتّع غيره من نفسها ما ليس له منها ، ولا تخونه فيما وضعه تحت يدها من ماله وسلّطها عليه في الحياة المنزلية والزوجية المشتركة :
( فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ )
« 1 » .
وحق الزوج في طلاق زوجته ليس من جملة مظاهر قيمومة الرجل على امرأته « 2 » ، ولا من تفريعاته « 3 » ، وإنما هو حق مستقل لقولهم عليهم السلام : « الطلاق بيد الرجل » « 4 » .
هامش
( 1 ) الميزان 4 : 344 ، ط بيروت ، والآية 34 من سورة النساء .
( 2 ) مقال السيد هادي العلوي لمجلة النهج السورية : العدد 41 ص 26 .
( 3 ) المصدر السابق : 18 .
( 4 ) وسائل الشيعة 22 : 98 باب 41 ط آل البيت .