الحاجات التي يجب اعطاؤها حقها ، كشفاء المريض واطعام الجائع وإرواء الظمآن ، حتى جعل اتباعه يتحدثون فيما بينهم عن من يعضل أخواته أو بناته أن اللَّه يحاسبه على كل غسلة تغتسلها إحداهنّ وهنّ أيامى ( بلا أزواج ) .
وأُعطيت المرأة ايضاً حق الشكوى إذا قصّر الزوج عن ارضائها ، إن تركها أكثر من أربعة أشهر مسافراً ، أو أكثر من أربعين ليلة حاضراً ، وكذلك إذا قَصُر عنها بالعُنّة والعجز ، فيجوز لها طلب التفريق عندئذٍ .
وفيما يخص حق حرية المرأة في الزواج جاء في صحيح مسلم عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : « لا تُنكح البكر حتى تُستأذن ، ولا تُنكح الثيب حتى تُستأمر » « 1 » .
وهناك حديث أخرجه ابن عساكر الدمشقي عن ابن عباس أن بكراً زوّجها أبوها وهي كارهة ، فأتت النبيّ فذكرت له ذلك ، فخيّرها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 2 » ، ويُفهم منه أن الأب وافق على زواجها قبل أن يبلّغها به ، ثم بلّغها واستأذنها - كما في الحديث السابق - أي طلب منها الموافقة ، وحسب منطوق الحديث اللاحق يجوز لها النطق بالرفض ، أما إذا سكتت حُسبت موافقة ، ذلك أن العذراء
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ، كتاب النكاح ، باب أولياء العقد .
( 2 ) من تهذيب عبد القادر البدران 1 : 454 .