تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرأة في الجاهلية والإسلام — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
يرجع أمره باغتسال الطرفين بعد الجِماع إلى توخّيه للنظافة ، وقد قال بشأنها : « النظافة من الإيمان » « 1 » ، بالإضافة إلى التعبد به وقصد امتثال الأمر قربة إلى اللَّه تعالى ، وهو معنى التطهّر ، وقد قال اللَّه سبحانه :
( وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ )
« 2 » ، من دون أن يتضمّن معنى التطهّر من الإثم ، وكيف يتضمّن ذلك وقد جعله سنّة حسنة مستحبةً مندوباً إليها مثاباً عليها ؟ وهذه الغاية الحكيمة في الشريعة هي التي جعلتها تبيح ما كان سائداً قبلها من التسرّي ( اتخّاذ السراري أي الجواري ) ، من دون أن تحسبها قاذورة من المفترض بها ، باعتبارها ديناً مُوحىً به من اللَّه سبحانه ، أن تتنزّه عنها ، كما تراها النصرانية المنحرفة بالرهبنة ، ولم يلتزم سلمان الفارسي المحمدي بالعزوبة ، ولم يمتنع عن التسرّي إلّالكبره « 3 » ، فلا يمكن أن يُعدّ دليلًا على التزامه بما يُدعى « العائلة الوحدانية الصِرفة » « 4 » . وكما كره الإسلام وكرَّه الرَّهبانية والعزوبة في الذكور ، حرّم العصرة أو العضل ( منع الإناث من الزواج ظلماً ) بل جعل تزويج البنت البالغة من السنّة الحسنة المؤكدة ، معتبراً حاجتها الأنثوية من
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 62 : 291 ، عن طب النبي للمستغفري . ( 2 ) البقرة : 222 . ( 3 ) نفحات الرحمن في أحوال سلمان للميرزا محمد حسين النوري الطبرسي . ( 4 ) مقال السيد هادي العلوي في مجلة النهج العلمانية السورية : العدد 41 ، ص 22 .
المرأة في الجاهلية والإسلام — صفحة 13 | محمد الغروي