أيضاً من كثرت بناته فصبر عليهنّ وأدّبهنّ وزوّجهن ، وجعل له حق الأبوة إذ قال :
« الآباء ثلاثة : أبٌ ولَدك ، وأبٌ علّمك ، وأبٌ زوَّجك » ، ومع ذلك وضعوا عن لسانه حديثاً يزعم أن « دفن البنات من المكرمات » « 1 » مناقضاً للقرآن الكريم .
الزواج في الإسلام
ودفعاً لما قد يتوهّمه بعض من مجاراة شريعته لما سُمّي فيما بعد ب « الجنسانية الذكورية » « 2 » ، أوضح حكمته من عنايته بالزواج بقوله صلى الله عليه وآله : « تناكحوا تناسلوا ، فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة ولو بالسقط » ، وقوله أيضاً : « سوداء ولود خير من حسناء لا تلد » في روايات الشيخ الصدوق والطبراني وابن عساكر ، حتى إنه جعل الزواج سنة حسنة مؤكّدة شبه الوجوب ، لغاية نشر كلمة الحق « لا إله إلّااللَّهمحمد رسول اللَّه » ، فهو لا يرى في الزواج والنكاح إثماً كما في الرهبانية التي ابتدعها المنحرفون من النصارى ، والتي قال عنها اللَّه سبحانه :
( ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ )
« 3 » ، وقال عنها صلى الله عليه وآله : « لا رهبانية في الإسلام » « 4 » ، وإنّما
هامش
( 1 ) الآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للسيوطي تناوله وأثبت بطلانه لمناقضته للقرآن .
( 2 ) مقال السيد هادي العلوي في مجلة النهج العلمانية السورية : عدد ، 41 ، ص 22 .
( 3 ) الحديد : 27 .
( 4 ) النهاية لابن الأثير الجزري وعنه في البحار 68 : 319 . باب الإيمان والكفر وعقد باباً في سبعين : 113 في النهي عن الرهبانية فلم يروه فيه وروى عن الخصال 1 : 238 ، والأمالي للصدوق : 63 ، والوسائل عن معاني الأخبار 1 : 173 . له أيضاً .