تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرأة في الجاهلية والإسلام — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

المرأة في الجاهلية والإسلام

في حالة الجاهلية قبل الإسلام ، لم يكن العرب على موقف‌موحَّد بالنسبة إلى الإناث من مواليدهم ، ولا ريب أن سرّ ذلك كان في وأد بعضهم لبناتهم بأيديهم . ولعل ذلك هو السبب لمبادرة القرآن الكريم إلى التنديد به في سابع سوره القصار التكوير « 1 » في قوله تعالى :
( وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ )
« 2 » ، فالسورة من الأوائل نزولًا ، والتنديد بوأد البنات من أوائل ما أنكره الإسلام والقرآن على المشركين بعد شركهم ووثنيتهم . وأما السيرة العملية لرسول الإسلام نفسه مع امرأته وأولاده بنين وبنات ، حتى من قبل أن يصدع بما امر به من القرآن ، فقد أكرم امرأته خديجة بنت خويلد وأكرم أولاده منها بنين وبنات : القاسم والطاهر ، وأم كلثوم ورقية وزينب ، وكذلك ما رُزق منها
هامش
( 1 ) التمهيد في علوم القرآن للشيخ محمّد هادي المعرفة 1 : 104 . ( 2 ) التكوير : 8 - 9 .