المؤمنون ، فأنتم تفتنون وتُختبرون حتى يُعرف الذي هو في خطّ اللَّه وفي خطّ الرسول وخطّ المؤمنين ، وهم الذين أمر اللَّه سائر المؤمنين باتّباعهم والسير على نهجهم ، فليس المُبتلى والمُبتلى به شيء واحد ، فالمُبتلى هم عامّة المؤمنون والمُبتلى به أو الباب الذي بسلوكه يُختبر المؤمنون هو شيء خاصّ وأُناس مخصوصون من بين المؤمنين ، والوليجة هي المدخل والطريق الذي يُسلك ، والآية تقول نمتحنكم ونفتنكم ونختبركم حتى يُعرف مَن الذي يبقى في خطّ اللَّه وخطّ الرسول صلى الله عليه وآله وفي خطّ المؤمنين ، وهؤلاء المؤمنون المقصودون هنا هم نفس المؤمنين الذين قال تعالى عنهم في الآية :
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ »
« 1 » .
ويبدو أنّ هناك إصراراً من القرآن الكريم على أن لا يُذكر الاسم ، بل ينصّ نصّاً يدلّ على الإمام بعد الرسول بالكناية والإشارة ، وحكمة ذلك معلومة واضحة ويدلّ عليه الواقع الذي مرّت به الأُمّة الإسلامية بعد عصر الرسول صلى الله عليه وآله ، وخاصّة في زمن
هامش
( 1 ) المائدة : 55 - 56 .