الحكم الأُموي والعبّاسي ، فلو كان القرآن قد صرّح باسم عليّ عليه السلام وأسماء الأئمة من بعده لمُزّق القرآن تمزيقاً فيحياة الرسول نفسه ، كما أنّ العترة التي أوصى بها مزقت تمزيقاً بعد حياته ، أليس الحسين عليه السلام من ذريّة الرسول صلى الله عليه وآله الذين أوصى بهم القرآن الكريم :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
« 1 »
؟
أليس التاريخ القطعي وخاصّة في القرنين الأوّل والثاني بعد الرسول يحدّثنا عن القتل الذريع لذريّة النبيّ ؟ أليس هؤلاء هم القربى الذين مُزِّقوا وقُطِعوا إرباً ؟
ولو كان القرآن قد ذكر اسم عليّ عليه السلام صراحة لمُزِّق القرآن ولم يبقَ منه أثر أبداً ، فحكمة الحفظ كما قال سبحانه :
« إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ »
« 2 » . دعت إلى أن يدلّ القرآن على الحقّ وعلى الإمام بالطريقة التي تحول دون تحريف القرآن والمسّ بكرامته ، فمَن أراد الحقّ في الإمامة ورجع إلى القرآن لوجد الحقّ واضحاً لا لَبس فيه بين آيات القرآن والسنّة الثابتة عن رسول اللَّه فيتّبعه ، ولم يدع اللَّه
هامش
( 1 ) الشورى : 23 .
( 2 ) الحجر : 9 .