تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
سبحانه ذريعة بيد الانتهازيين والمعاندين والمغرضين لينالوا من كرامة القرآن ، فحافظ اللَّه على سلامة القرآن من جهة ، ودلّ على الحقيقة من جهة أُخرى ، وهذا هو السبب في ما نجده في القرآن من استعمال أُسلوب الكناية في التدليل على الإمام من بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . ومن الآيات التي تدلّ على تعيين الإمام الذي يلي أمر المسلمين بعد الرسول في زمن الرسول نفسه قوله تعالى :
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ »
« 1 » . فقد أجمع المسلمون على نزول هذه الآية في الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( صلوات اللَّه عليه ) عندما تصدّق بخاتمه على مسكين وهو راكع في الصلاة « 2 » . وهي تدلّ على أن أمير المؤمنين عليه السلام كان إماماً واجب الطاعة في زمن الرسول صلى الله عليه وآله فإنّ قوله تعالى :
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ »
يدلّ على أنّ هذه الولاية ثابتة لهؤلاء
هامش
( 1 ) المائدة : 55 . ( 2 ) راجع كتب التفسير من العامّة والخاصّة ، تجد أنّ الروايات متواترة في نزولها فيعليّ عليه السلام ، راجع على سبيل المثال : تفسير الطبري : 6 / 186 ، وأسباب النزول للواحدي : 123 - 134 ، وشواهد التنزيل : 1 / 161 - 164 ، والسيوطي في تفسيره : 2 / 293 ، ولباب العقول في أسباب النزول : 90 .