تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
رجوعهم إلى الإمام المنصوب المعيّن من قِبل اللَّه ورسوله كان رجوعاً إلى اللَّه ورسوله ، وهذا هو التشيّع فليس معنى التشّيع إلّا الرجوع إلى اللَّه ورسوله ثم الأئمة الذين عيّنهم اللَّه ورسوله مرجعاً للأُمّة بعد رسول اللَّه ، وهذا هو الذي أمر به اللَّه ورسوله ، فالتشيّع في واقعه هو الطاعة الكاملة للقيادة الربّانية المتمثلة في رسول اللَّه وخلفائه المعصومين ، وهذا هو الإسلام بعينه ، فليس التشيّع شيئاً غير الإسلام المحض والاتّباع الكامل لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، كما أنّ التشيّع لم يكن أمراً استحدث بعد رسول اللَّه بل التشيّع عبارة عن الإسلام والإيمان الكامل ، الذي كان عليه خيار صحابة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في زمن الرسول وبعد رحيله إلى الرفيق الأعلى . وما ذكرناه من أنّ التشيّع كان حقيقة قائمة في زمن رسول اللَّه متمثلًا فيخيار صحابة الرسول صلى الله عليه وآله نجده واضحاً في كثير من آيات الكتاب العزيز كقوله تعالى :
« وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ »
« 1 » . وهذه الآية تدل على واقع في زمن الرسول صلى الله عليه وآله . إذ تدل على أنه كان في زمان الرسول صلى الله عليه وآله مؤمن أو مؤمنون قد أمر اللَّه بالرجوع
هامش
( 1 ) النساء : 83 .