مالكاً للشيء ، وكلّ آيات الإيتاء تدلّ على اختصاص الملك باللَّه سبحانه وأنه هو الذي يؤتيه من يشاء وليس لغيره أن ينال من هذا المُلك إلّا بإيتاء اللَّه سبحانه ذلك إيّاه ، وهذا ما يدلّ عليه نفس التعبير بالإيتاء بعد حصر الملك في اللَّه سبحانه وتعالى كما في قوله سبحانه :
« قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ »
.
ثمّ إنّ الآيات التي تعرّضنا للبحث عنها إنّما هي بعض ما يدلّ على تعيين الإمام بالنصّ الإلهي وهناك آيات كثيرة أُخرى لم نتعرّض لها طلباً للاختصار .
ثمّ إنّ كثيراً من هذه الآيات كقوله :
« وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ »
« 1 »
.
وكذلك قوله تعالى :
« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
« 2 » .
تدلّ على أنّ الإمامة بعد رسول اللَّه كانت قد تعيّنت في زمن الرسول نفسه ، وأن المؤمنين كُلِّفوا وأُمِروا بطاعة هذا الإمام الذي عيّنه الرسول صلى الله عليه وآله ، وكان واجباً فعليّاً حتى في زمن الرسول نفسه أن يرجع المؤمنون إلى هذا الإمام عند غياب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأن
هامش
( 1 ) النساء : 83 .
( 2 ) النساء : 59 .