إليهم بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأنّ أُناساً من المؤمنين كانوا فعلًا يرجعون بعد رسول اللَّه إلى هؤلاء الذين أمر اللَّه بالرجوع إليهم وقد كان هؤلاء الذين عبّر اللَّه عنهم ب
« أُولِي الْأَمْرِ »
مرجعاً للمسلمين بعد رسول اللَّه في عصر الرسول نفسه ، وهذا مانجده بوضوح في الآية التي ذكرناها :
« وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ »
« 1 » .
إذن فأُولوا الأمر كانوا أشخاصاً معينين معلومين في عصر الرسول أمر اللَّه عباده المؤمنين بردّ الأمر إليهم ووصفهم بأنهم يعلمون ذاك الأمر وهذا ما أكّدته آيات أُخرى من الكتاب العزيز كقوله تعالى :
« أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ »
« 2 » .
والخطاب في الآية موجّه لعامّة المؤمنين ، ولا تخاطب الآية المنافقين والكافرين أو المشركين ، فالآيه تقول لا تُتركون أنتم
هامش
( 1 ) النساء : 83 .
( 2 ) التوبة : 16 .