تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
بين المؤمنين وفي كلّ اختلاف بينهم فلا تختصّ بالحكم والقضاء ، بل في كلّ أمر يختلف فيه ، فهي مطلقة ، وتدل على وجوب التحكيم‌إلى الرسول في كلّ أمر وفي كلّ زمن وعلىكلّ المسلمين . فليست هذه الآية خاصّة بالذين عاصروا الرسول صلى الله عليه وآله وشاهدوه ، بل إن التحكيم إلى اللَّه والرسول شرط الإيمان في كلّ زمان وعلى كلّ طائفة من المسلمين ، وليس خاصّاً بزمن الرسول صلى الله عليه وآله فكلّ مؤمن وفي كلّ عصر لا يؤمن حتى يُحكّم الرسول في كلّ أمر يختلف فيه . وكيف يتمّ تحكيم الرسول في ما بعد وفاته صلى الله عليه وآله ؟ . فلو كنّا نعيش مع الرسول صلى الله عليه وآله في عصره وكنّا نعيش في اليمن مثلًا كيف كنّا نحكّم الرسول صلى الله عليه وآله حيث لا تصل أيدينا إليه ؟ ، كنّا بالطبع نحكّم من يعينه الرسول حاكماً عليناً . وقد كان أهل اليمن يحكمون الرسول صلى الله عليه وآله آنذاك وكان يبعث إليهم أمير المؤمنين عليه السلام أو معاذ بن جبل مثلًا وكانوا بتحكيمهم لأمير المؤمنين عليه السلام أو معاذ قد حكّموا الرسول صلى الله عليه وآله وعملوا بهذه الآية المباركة . هذا في ظرف البُعد المكاني ، وكذلك‌في ظرف البُعد الزماني فلابدّ من تحكيم من عيّنه الرسول ونصبه إماماً للناس ومرجعاً
نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم — صفحة 78 | الشيخ محسن الأراكي