ولكن القرار بيده نفسه ولييس بيد الشورى ، فإنّ استشرت جهة ما فليس هذا يعني أنّ القرار بيد الجهة تلك التي تستشيرها ، بل القرار بيدك أنت وأنت تستشير الجهة وتستنير برأيها .
فقوله تعالى مخاطباً نبيّه صلى الله عليه وآله :
« وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ »
.
تدل على أنّ القرار ليس بيد من استشيروا وإنّما هم أصحاب شورى ، الأمر الذي بيدهم والموكول إليهم هو أن يشيروا إذا استشيروا ، فالشورى تكون مع الناس لكنّ القرار بيد اللَّه سبحانه وتعالى ومن ينصبه . فإذن لا تعارض بين آية الشورى وآية الاختيار .
7 - آية التحكيم
قال تعالى :
« فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً »
« 1 » .
وهذه الآية تدل على وجوب تحكيم الرسول في كلّ ما شجر
هامش
( 1 ) النساء : 65 .