تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
يعني هو الأساس في الاختيار فلا يشركه في الاختيار غيره ، أيإنّه سبحانه وتعالى هو الذي يختار للإنسان ، ويعيّن له ما هو الخير وما هو الحقّ ، فكلّ أمر اختياري يختاره الإنسان خيرته بيد اللَّه ، فالإنسان لابدّ أن يتّبع في كلّ أمر اختياري في حياته أمر اللَّه ونهيه ، وأن تكون الخيرة في حياة الإنسان بيد غير اللَّه هو شرك باللَّه سبحانه وتعالى . مجموع الآيات المتقدّمة تنصّ بوضوح على أنّ السلطة بيد اللَّه وأنّ الخيرة في أمر الإنسان بيد اللَّه ليس بيد غيره يقول تعالى :
« ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ »
« 1 » ، وإذا لم تكن الخيرة لهم في ما يفعلون بل الخيرة للَّه‌سبحانه ، فلا خيرة لهم في أمر الإمامة والقيادة وهي من أهمّ الأُمور التي يحتاج النّاس فيها إلى خيرة اللَّه سبحانه وتعالى . وهنا يرد سؤال : تُرى كيف نفهم آية الشورى ؟ حيث يقول :
« وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ »
« 2 » . لعلّ ما يتبادر إلى الذهن أن آية
« ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ »
هامش
( 1 ) القصص : 68 . ( 2 ) الشورى : 38 .