التنازع وارد في كلّ أمر اختياري .
تدلّ هاتان الآيتان على أنّ الأمر كما يجب ردّه إلى اللَّه وإلى الرسول كذلك يجب ردّه إلى أُولي الأمر . إذن فمَن يكون من أُولي الأمر لا يُتنازع في أمره ، ولا يكون كلامه إلّا حقّاً ، لأنه هو المرجع عند التنازع ، فلابد أن يكون هو المعيار الذي به يعيّن الحقّ عن غيره وهو الفيصل بين الحقّ والباطل فلابدّ أن يكون معصوماً منصوباً من قِبل اللَّه سبحانه وتعالى :
6 - آية الاختيار
قال تعالى :
« وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ * وَهُوَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ »
« 1 » فهو يخلق وهو يختار .
نلاحظ هنا المقارنة بين الاختيار والخلق ، فكما هو إلهٌ في الخلق ولا يشركه في الخلق إلهٌ غيره ، كذلك هو إله في الاختيار ،
هامش
( 1 ) القصص : 68 - 70 .