تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وأمثال هذه الآيات التي تدل على أنّ طاعة اللَّه وطاعة الرسول واجبة مطلقاً ، وهناك آيات دلّت بنفس العبارة على وجوب طاعة أُولي الأمر أيضاً طاعة مطلقة كقوله تعالى :
« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
« 1 » فالآية تدلّ على أنّ وجوب الطاعة للرسول ولأُولي الأمر وجوب مطلق عام يشمل كلّ ما يأمرون به أو ينهون عنه ، فهي طاعة مطلقة . وهذا يدلّ على أن الولي لابدّ أن يكون معصوماً لا يتخلّف عن أمر اللَّه قيد أنملة حتى تجب طاعته طاعة تامّة من غير استثناء . فلابدّ أن يكون منصوباً من قبل اللَّه سبحانه وتعالى ، لأنّ اللَّه هو الذي يعرف الإنسان المعصوم ، والعصمة بيد اللَّه وليست بيد غيره ، قال تعالى :
« فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى »
« 2 » . وقال :
« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ »
« 3 » .
هامش
( 1 ) النساء : 59 . ( 2 ) النجم : 32 . ( 3 ) النساء : 49 .