فالعصمة بيد اللَّه والطاعة له ، فإذا كان الأمر بطاعة أُولي الأمر مطلقاً والطاعة طاعة مطلقة دلّ ذلك على وجوب تعيين ولي الأمر ، والدلالة عليه من قبل اللَّه سبحانه تعالى لأنه وحده الذي يعلم السرائر والمكنونات ، وهو الذي يعلم المعصوم الطاهر من غيره .
القسم الثاني من الآيات : وهي التي تدلّ على وجوب الردّ إلى أُولي الأمر ، فكلّ أمر يختلف فيه يُردّ إلى أُولي الأمر كما يُردّ إلى الرسول صلى الله عليه وآله ، يقول سبحانه وتعالى :
« وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ . . . »
« 1 »
.
وفي آية أُخرى :
« فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ »
« 2 » .
إذن فلابدّ في كلّ أمر يتنازع فيه أن يُردّ إلى اللَّه والرسول ، وكلّ فعل اختياري يقبل التنازع كما ذكرنا في بداية الحديث فإنّ
هامش
( 1 ) النساء : 83 .
( 2 ) النساء : 59 .