3 - آية القربى
وهي من الآيات التي تدلّ على إمامة أهل البيت بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال تعالى :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
« 1 » ، تفيد هذه الآية أنّ مودّة ذوي قربى الرسول صلى الله عليه وآله واجبة وأنّ اللَّه سبحانه جعلها أجراً لرسالة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وكونها أجراً لرسالة الرسول يدلّ على أنها تعادل في أهميتها وقدرتها ومنزلتها أصل رسالة الرسول صلى الله عليه وآله فإنّ أجر العمل لابدّ أن يكون معادلًا للعمل في القيمة والاستحقاق ، وإلّا لم يكن أجراً عادلًا وحاشا للَّهسبحانه وتعالى أن يعيّن لأهم الأشياء في الكون وهو رسالة النبيّ الخاتم أجراً غير عادل ، وإذا تأمّلنا آيات أُخرى من القرآن استطعنا أن نفهم حقيقة المراد من هذا الأجر ، قال سبحانه :
« قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا »
« 2 »
ففي هذه الآية تصريح بأنّ الأجر الذي جعله اللَّه سبحانه على رسالة نبيّه ليس إلّا سبيلًا إلى اللَّه تعالى ونجد في آية أُخرى وصف
هامش
( 1 ) الشورى : 23 .
( 2 ) الفرقان : 57 .