تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وقال تعالى :
« إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ »
« 1 » . وخلاصة الأمر أنّ المتيقّن من معنى الرجس أنه كلّ ما ينبغي الاجتناب منه ، ولا شكّ أنّ معصية اللَّه صغيرة كانت أم كبيرة هي ممّا ينبغي الاجتناب عنه ، فيكون معنى تطهيرهم عن الرجس إنّهم مطهرون من الذنوب كلّها صغيرها وكبيرها . وقد اتّفقت كلمة المسلمين وتواترت الروايات الصحيحة أنّ الآية نزلت بشأن رسول اللَّه وعليّ وفاطمة والحسن والحسين . فقد روى مسلم في صحيحه في باب فضائل أهل بيت النبيّ ، والترمذي في سننه وغيرهما أن سبب نزولها كان بشأن هؤلاء « 2 » ، ولا تشمل نساء النبي فقد ورد في الصحيح المتواتر عن أُمّ سلمة قالت : نزلت هذه الآية في بيتي
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ . . . »
، وفي البيت سبعة : جبرائيل وميكائيل وعليّ وفاطمة والحسن والحسين وأنا على باب البيت فقلت : يا رسول اللَّه ! ألست من أهل البيت ؟ قال : « إنك إلى خير ، إنك من
هامش
( 1 ) الأنعام : 145 . ( 2 ) راجع للتفصيل : كتاب معالم المدرستين : 1 / 362 وما بعدها ( باب عصمة أهل البيت ) .