عن سبيل اللَّه والرسول وموجبة لحسرة الظالم يوم القيامة وأسفه الذي لا يكاد يجديه .
ثمّ إنّ المقصود بالقربى حسب الروايات الصحيحة المتواترة بين المسلمين واتفاق كلمة أهل العلم منهم ، عليّ وفاطمة والحسن والحسين ، قال الأميني في الغدير : أخرج أحمد في المناقب ، وابن المنذر وابن أبيحاتم والطبراني وابن مردويه والواحدي والثعلبي وأبو نعيم والبغوي في تفسيره ، وابن المغازلي في المناقب بأسانيدهم عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية قيل : يا رسول اللَّه من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم ؟ فقال : « علي وفاطمة وابناهما » « 1 » .
ثم إن ممّا تجدر الإشارة إليه هو أنّ هذا الأجر ليس من قبيل الأجر الذي يأخذه الناس فيما تعارف بينهم على ما يقدّمونه من خدمة لغيرهم ، بل هو أجر بمعنى الثمرة والنتيجة ، فإنّ أجر الزارع الذي يزرع الأرض ، والفلاح الذي يسقي الشجرة ويرعاها ، إنّما هو الثمرة التي يؤتيها ذلك الزرع أو التي تؤتيها الشجرة ، والنتيجة المرجوّة من كلّ عمل وجهد هو الأجر الحقيقي الذي ينال العامل من جهده ، فالأجر الذي ذكرت الآية إنّما هو أجر بهذا المعنى كما
هامش
( 1 ) راجع للتفصيل كتاب الغدير : 2 / 306 وما بعدها .