تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
بمودّة ذي القربى هي اتخاذهم سبيلًا إلى اللَّه أيالاقتداء بهم والحذو حذوهم واتخاذهم أئمّة مطاعين في ما يأمرون وينهون ، شأنهم شأن رسول اللَّه في وجوب الطاعة والاقتداء . وممّا يعين المتدبّر على فهم مراد القرآن في آية القربى ، الآية التي نزلت بشأن النصّ على إمامة عليّ يوم الغدير ، قال سبحانه وتعالى :
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ »
« 1 » . وقد تواترت الأحاديث الصحيحة بشأن نزولها يوم غدير خم تأمر رسول اللَّه بإبلاغ إمامة عليّ عليه السلام في ملأ المسلمين - وسوف نأتي إلى ذكر هذه الآية والحديث عنها بعد قليل - فإنّنا نجد في هذه الآية أنّ اللَّه سبحانه وتعالى جعل إبلاغ إمامة عليّ عليه السلام مساوياً لإبلاغ رسالة اللَّه كلها ، إذ أكّدت الآية أنّ الرسول إن لم يبلّغ إمامة عليّ فإنّه لم يبلّغ رسالة اللَّه سبحانه وتعالى ، كما وجدنا في آية مودّة القربى وآية السبيل أنّ مودّة القربى جعلت أجراً لرسالة الرسول معادلًا لها وجعلت سبيلًا إلى اللَّه سبحانه ، فكانت مودّتهم والسبيل إلى اللَّه أمراً واحداً كما أنّ مودّة فلان - وهو غيرهم - كانت إعراضاً
هامش
( 1 ) المائدة : 67 .