تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
أزواج النبي » « 1 » . أما دلالتها على إمامة أهل البيت ، فلما دلّت عليه آية
« لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ »
من اشتراط العصمة في الإمام ، والعصمة لا تعرف إلّا من اللَّه ، ولم يدلّ دليل من اللَّه على عصمة غير هؤلاء ، وقد دلّت هذه الآية على عصمتهم فتدلّ على إمامتهم . هذا كلّه بالإضافة إلى ما ذكرناه سابقاً حول آية
« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
« 2 » ، من أنّ الأمر في
« أَطِيعُوا »
بطاعة الرسول وطاعة أُولي الأمر جاءت بصيغة واحدة ، فإنّ
« أَطِيعُوا اللَّهَ »
أمر مستقل ، و
« أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
جاء ضمن أمر آخر ، وهذا يعني أنّ نفس وجوب الطاعة الثابت لرسول اللَّه ثابت لأُولي الأمر ، وطاعة الرسول واجبة وجوباً مطلقاً لا حدود له بنصّ من القرآن الكريم :
« ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا »
« 3 » .
« فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ »
« 4 » .
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 6 / 306 . ( 2 ) النساء : 59 . ( 3 ) الحشر : 7 . ( 4 ) النور : 63 .
نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم — صفحة 118 | الشيخ محسن الأراكي