أَمْرِي »
« 1 » فأنزلت عليه قرآناً :
« سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما »
« 2 » اللّهمّ وإنّي محمّد نبيّك وصفّيك ، اللّهمّ واشرح صدري ويسّر لي أمري واجعل لي وزيراً من أهلي عليّاً اشدد به ظهري » .
قال أبو ذر رضي الله عنه :
فما استتم دعاءه حتى نزل جبرئيل عليه السلام من عند اللَّه عزّوجلّ ، وقال :
يا محمّد اقرأ :
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ »
« 3 » .
وقد اتّفق المفسّرون عامّة على نزول هذه الآية في عليّ بن أبي طالب ، ودلالتها على الإمامة واضحة لا لبس فيها ، والحصر الوارد في الآية :
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا . . . »
يلغي كلّ احتمال آخر في معنى الولاية غير معنى السلطة والحكم ، فإنّ أيمعنى آخر من معاني الولاية لا يتصوّر كونه خاصاً باللَّه ورسوله وعليّ أمير المؤمنين .
هامش
( 1 ) طه : 25 - 32 .
( 2 ) القصص : 35 .
( 3 ) روى هذا الحديث عامّة المفسّرين ، راجع الطبري ، وأسباب النزول للواحدي ، والتفسير الكبير للإمام فخر الدين الرازي ، وللتفصيل راجع كتاب الغدير : 2 / 52 - 53 .