تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ضمن شرط لا يمكن للإرادة الإلهية أن تتجاوزه وهو شرط العدالة التامّة ، فالإمامة في ذريّة إبراهيم اشترطت بالعدالة التامّة التي تبلغ حدّ العصمة ، فجاء الجواب الإلهي نافياً للإمامة عن الظالمين من ذريّة إبراهيم فكان دالّاً بالدلالة الإلتزامية على ثبوت الإمامة في غير الظالمين من ذرّيته وأنّ الدعاء استُجيب له في ذرّيته الصالحين . ولعلّ من يشكّك ويقول من أين عرفنا أن دعاء إبراهيم عليه السلام استُجيب له وأن اللَّه جعل الإمامة في ذرّيته بالفعل ، والجواب على ذلك في آيات كثيرة في القرآن الكريم دلّت بوضوح على أن اللَّه قد جعل الإمامة في ذريّة إبراهيم استجابة لدعائه ، قال تعالى :
« وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ * وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ * وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ »
« 1 » . فهذه النافلة وهي هذه الذريّة الطيّبة جعلهم اللَّه أئمة استجابة لدعائه :
« وَمِنْ ذُرِّيَّتِي »
فقد جاءت الآية تؤكّد هذه الاستجابة بقوله تعالى :
« وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ
هامش
( 1 ) الأنبياء : 71 - 73 .