الأُولى : اصطفاء آل إبراهيم .
الثانية : اصطفاء آل عمران من مجموع آل إبراهيم ، ومن هنا جاءت الآيات اللاحقة لتوضّح اصطفاء آل عمران قائلة :
« إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ *
إلى قوله تعالى :
إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ »
« 1 » .
فهناك اصطفاء ضمن اصطفاء ، اصطفاء آل إبراهيم واصطفاء آل عمران خاصّة من مجموع آل إبراهيم ، وإذا ضممنا هذه الآيات إلى الآية الكريمة التي سأل فيها إبراهيم ربّه أن يجعل الإمامة في ذريته :
« وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ »
« 2 » ، نفهم من مجموع ذلك أنّ اللَّه تعالى قد استجاب لإبراهيم دعاءه فجعل الإمامة في ذرّيته على أساس الكفاءات والمؤهلات التي جاء التعبير عنها هنا بالاصطفاء ، فليست الإمامة في ذريّة إبراهيم لمجرد أنهم ذرّيته ، بل لتوفر المواصفات والمؤهلات القيادة التي بوّأتهم منزلة الاصطفاء الإلهي ، فلا ينال العهد الإلهي الظالمين من ذريّة
هامش
( 1 ) آل عمران : 35 - 45 .
( 2 ) البقرة : 124 .