وقد كان الإمام الخميني رضوان اللَّه عليه يفسّر قوله تعالى في الدعاء :
« رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً »
« 1 » أنّ حسنة الدنيا تعني الإمامة والسلطة والملك الذي يؤتيه اللَّه لعباده الصالحين فيقيمون به حكماللَّه على وجه الأرض وينشرون به العدل ويطهّرون به أرض اللَّه من الشرك والظلم .
2 - ومنها : قوله تعالى :
« وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ »
« 2 » .
في هذه الآية طلب من إبراهيم عليه السلام إلى ربّه أن يجعل الإمامة في ذريّته ، وسؤال الأنبياء عن اللَّه وطلبهم منه مأذون به من قبل اللَّه سبحانه وتعالى ، أيأنهم لا يطلبون إلّاما يعلمون برضى اللَّه به وإذنه لهم بطلبه وسؤاله .
فقد أذِنَ لإبراهيم أن يدعو اللَّه بجعل الإمامة في ذريّته ، واللَّه سبحانه حكيم في الإجابة ، كريم في العطاء ، فقد استجاب لدعاء إبراهيم وسؤاله الذي سأله بإذن من اللَّه تعالى :
« وَمِنْ ذُرِّيَّتِي »
؟
فجاءه الجواب من اللَّه سبحانه :
« لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ »
وقد استجاب اللَّه لإبراهيم دعاءه وجعلت الإمامة مستمرة في ذرّيته
هامش
( 1 ) البقرة : 201 .
( 2 ) البقرة : 124 .