تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
إبراهيم ، كما لا ينال غير الظالمين منهم إلّا على أساس الاصطفاء ، ولذلك فقد نال الإمامة آل عمران من كلّ آل إبراهيم ، لتوفر الكفاءة والأهلية الربّانية في هذا البطن خاصّة من آل إبراهيم ، كما حصل هذا الاصطفاء الخاصّ لآل محمّد عليهم السلام ضمن مجموعة آل إبراهيم :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
« 1 » . ثمّ أنّ هذا الاصطفاء الأُسري إنّما هو اصطفاء قائم على أساس المؤهلات والكفاءات وليس على مجرد النسب ، ولهذا جاءت الآية تؤكد ذلك قائلة :
« ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ »
« 2 » فإنّ هذه البعضية ليست بعضيّة نسبيّة ؛ بل هي بعضيّة رساليّة ، أيأنّ الذريّة التي ينالها الاصطفاء إنّما ينالها ذلك لأنها تمثّل القيم والمُثُل التي كان يمثّلها مؤسس الأُسرة وزعيمها . وممّا يؤكّد أن البعضيّة في هذه الآية هي بعضيّة رسالية وليست بعضيّة في النسب ، قوله تعالى لنوح عليه السلام حين خاطب ربّه قائلًا :
« . . . رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 . ( 2 ) آل عمران : 34 .
نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم — صفحة 104 | الشيخ محسن الأراكي