جاءوا ليحكموا الناس بالعدل على مدى التاريخ من دون اختصاص بفترة زمنيّة دون غيرها . فالإمامة الإلهية لا تختصّ بفتره زمنية محدّدة بل هي مستمرة على طول تاريخ البشرية .
الصيغة الثانية : آيات النصّ على الأئمّة من آل إبراهيم عليه السلام .
والآيات في ذلك كثيرة ومتنوعة :
1 - فمنها : ما دلّت على بشارة اللَّه لإبراهيم بجعله وذريّته أئمة صالحين يهدون بأمر اللَّه ، استجابة لدعائه الذي دعاه وهو في شبابه وفي أوج صراعه مع المشركين والكافرين من قومه ومع أبيه بالذّات ، قال تعالى :
« وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ * إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ * قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ * قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ * أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ * قالُوا بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ * قالَ أَ فَرَأَيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * أَنْتُمْ وَآباؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ * فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ * الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ * وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ * وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ * رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ »
« 1 » .
وهذا الدعاء دعا به إبراهيم عليه السلام ربّه عندما كان شابّاً وكان أبوه
هامش
( 1 ) الشعراء : 69 - 83 .