ومنها : ما روي عن ( الشيخ ) « 1 » أبي بكر بن إسماعيل رضي اللَّه تعالى عنه قال :
قلت لأبي جعفر بن الرضا : إنّ لي جارية تشتكي من ريح بها .
قال : « ائتني بها » . فأتيته بها فقال لها : « ما تشتكين يا جارية » ؟
قالت : ريحاً في ركبتي . فمسح يده على ركبتها من وراء الثياب ، فخرجت وما اشتكت وجعاً بعد ذلك ، ( واللَّه أعلم ) « 2 » . « 3 »
ومنها : ما روي عن عليّ بن جرير ( رحمه اللَّه تعالى ) « 4 » قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام جالساً وقد ذهبت شاة لمولاه ، فأخذوا بعض الجيران يجرّونهم إليه يقولون : أنتم سرقتم الشاة ، فقال لهم أبو جعفر : « ويلكم خلّوا عن جيراننا فلم يسرقوا شاتكم ، الشاة في دار فلان ، فأخرجوها من داره » .
فخرجوا فوجدوها في داره فأخذوا الرجل وضربوه وخرّقوا ثيابه وهو يحلف أنّه لم يسرق هذه الشاة إلى أن صاروا به إلى أبي جعفر عليه السلام ، فقال : « ويحكم ظلمتم الرجل ، فإنّ الشاة دخلت داره وهو لا يعلم » . ثمّ دعاه فوهب عليه السلام له شيئاً بدل ما خرق من ثيابه وضربه ، ( واللَّه أعلم ) « 5 » . « 6 »
هامش
( 1 ) من ق .
( 2 ) من ق .
( 3 ) الخرائج : 1 : 376 / 3 .
وروى الطبري في دلائل الإمامة : 403 / 363 عن العبّاس بن السندي الهمداني عن بكر قال : قلت له : إنّ عمّتي تشتكي من ريح بها ، فقال : ائتني بها . فقال : فأتيته بها ، فدخلت عليه ، فقال لها : ممّ تشتكين ؟ قالت : رُكبتي جُعلتُ فداك . قال : فمسح يده على رُكبتها من وراء الثياب وتكلّم بكلام ، فخرجت ولا تجد شيئاً من الوجع .
وأورد بمثل رواية الطبري ؛ ابن حمزة في الثاقب في المناقب : 521 / 453 وفيه : بكير بدل بكر .
( 4 ) من ق .
( 5 ) من ق .
( 6 ) الخرائج والجرائح : 1 : 376 / 4 .
ورواه الخصيبي في الهداية الكبري : ص 32 بإسناده عن داود بن زيد الخياط .