تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
وهذه القصّة عندي فيها نظر وأظنّها موضوعةً ، فإنّ أبا جعفر عليه السلام إنّما كان يتزوّج ويتسرّى حيث كان بالمدينة ، ولم يكن المأمون بالمدينة فتشكو إليه ابنته . فإن قلت : إنّه جاء حاجاً . قلت : إنّه لم يكن ليشرب في تلك الحال ، وأبو جعفر مات ببغداد وزوجته معه ، فأخته أين رأتها بعد موته ، وكيف اجتمعا وتلك بالمدينة وهذه ببغداد ، وتلك المرأة « 1 » الّتي من ولد عمّار بن ياسر رضي الله عنه في المدينة تزوّجها فكيف رأتها امّ الفضل فقامت من فورها « 2 » وشكت إلى أبيها ، كلّ هذا يجب أن ينظر فيه ، واللَّه أعلم ( بالصواب ) « 3 » .
هامش
( 1 ) في ق ، م : « الامرأة » . ( 2 ) ق : « فورتها » . ( 3 ) من ق . وكتب الكفعمي في هامش نسخته : قال الكفعمي رزقه اللَّه من العيش أرغده وجَعَل خير يوميه غدَه : وممّا يؤيّد قول المصنّف طاب ثراه وأنّها موضوعة ؛ أنّ الرضا عليه السلام لم يكن له ابنة اسمها حكيمة ، بل ذكر الشيخ المفيد رحمه الله في إرشاده أنّ الرضا عليه السلام مضى ولم يترك ولداً نعلمه غير أبي جعفر الجواد عليه السلام ، وأمّا الشيخ كمال الدين ابن طلحه فقال في كتابه : إنّ ولد الرضا عليه السلام خمسة ذكور وأنثى : محمّد الجواد ، والحسن ، وجعفر ، وإبراهيم ، والحسين ، وعائشة . وكذا قال الحافظ عبد العزيز ابن الأخضر الجنابذي والشيخ العالم المعروف بابن الخشاب النحوي في كتابيهما ، وكذا غيرهما من العلماء ، والظاهر أنّها موضوعة ، واللَّه أعلم . وقال المجلسي بعد نقل كلام المؤلّف : أقول : كلّ ما ذكره من المقدّمات الّتي بنى عليها ردّ الخبر في محلّ المنع ، ولا يمكن ردّ الخبر المشهور المتكرّر في جميع الكتب بمحض هذا الاستبعاد . ( بحار الأنوار : 50 : 72 ) .