قال عبد اللَّه عليّ بن عيسى أثابه اللَّه تعالى : هذا لا أظنّه يصحّ عن أحد من الأئمّة عليهم السلام أن يجيب بهذا الجواب ، لأنّ كلّ شيء له كثرة بحسبه ، فمواطن القتال إذا كانت ثمانين بل خمسين بل عشرين ، كانت كثيرة ، فكثيراً من الملوك العظماء لا يتّفق لهم ذلك عشر مرّات ، فأمّا المال فلا يستكثر للملك الألوف الكثيرة ، ألا ترى أنّا لو قلنا : إنّ الملك له عشرون ألف فرس كانت تستكثر ، ولو قيل : إنّ له خمس مئة ألف دينار لم يستعظم له ذلك ، وعلى هذا وأمثاله فقِس .
وأتاه رجل فقال ( له ) « 1 » : أعطني على قدر مروءتك . فقال : « لا يسعني » .
فقال : على قدري . قال « 2 » : « أمّا ذا فنعم ، يا غلام أعطه مأتي دينار » « 3 » .
وقال ابن حمدون : قال محمّد بن عليّ بن موسى : « كيف يضيع مَن اللَّهُ كافِلُه ، وكيف ينجو من اللَّه طالبه ؟ ومن انقطع إلى غير اللَّه وكله اللَّه إليه ، ومن عمل على غير علم أفسد أكثر ممّا يصلح » « 4 » .
هامش
( 1 ) من نسخة الكركي ، ك .
( 2 ) في نسخة الكركي : « فقال » .
( 3 ) نثر الدرّ : 1 : 366 .
( 4 ) التذكرة الحمدونية : 1 : 113 / 228 .
وأورده الحلواني في نزهة الناظر : 134 / 1 ، والشهيد الأوّل في الدرّة الباهرة : ص 39 ، والديلمي في أعلام الدين : ص 309 .