وعن صفوان بن يحيى قال ، قلت للرضا عليه السلام : قد كنّا نسألك قبل أن يهب اللَّه لك أبا جعفر فكنت تقول : « يهب اللَّه لي غلاماً » ، وقد وهبك اللَّه ، وأقرّ عيوننا « 1 » ، فلا أرانا اللَّه يومك ، فإن كان كونٌ فإلى مَن ؟
فأشار بيده إلى أبي جعفر وهو قائم بين يديه ، فقلت له : جعلت فداك ، وهذا ابن ثلاث سنين ؟ !
قال : « وما يضرّه من ذلك ، وقد قام عيسى بالحجّة وهو ابن أقلّ من ثلاث سنين » « 2 » .
وعن معمر بن خلّاد قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول - و ( قد ) « 3 » ذكر شيئاً - فقال :
هامش
( 1 ) في المصدر : « فقد وهبه اللَّه لك وقرّ عيوننا » .
( 2 ) الإرشاد : 2 : 276 .
ورواه الكليني في الكافي : 1 : 321 / 10 وص 383 كتاب الحجّة باب حالات الأئمّة عليهم السلام في السنّ ح 2 .
ورواه الخزّاز القمّي في كفاية الأثر ص 275 بإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : دخلت على الرضا عليه السلام أنا وصفوان بن يحيى . . . .
وأورده في إثبات الوصيّة : ص 212 ، والطبرسي في إعلام الورى : 2 : 93 وفي ط 1 ص 331 ، والفتّال في روضة الواعظين : ص 237 .
قال المجلسي : « فأقرّ عيوننا » يقال : قرّت عينه إذا سرّ وفرح ، وأقرّ اللَّه عينه أي جعله مسروراً ، وحقيقته أبرد اللَّه دمعة عينه ، لأنّ دمعة الفرح والسرور باردة .
« يومك » أي يوم موتك ، « فإن كان كونٌ » أي حادثة الموت ، « فإلى مَن » وصيّتك ، أو نفزع من أمور ديننا ، وما استفهام إنكار والضمير المستتر في يضرّه لِما ، والبارز لأبي جعفر عليه السلام ، ومن للتعليل أو للتبعيض ، وذلك إشارة إلى كونه ابن ثلاث سنين ، والباء في قوله : « بالحجّة » للتعدية أو للملابسة . ( مرآة العقول : 3 : 376 ) .
( 3 ) من خ في متن ن .