وعن أبي يحيى الصنعاني قال : كنت عند أبي الحسن عليه السلام فجيء بابنه أبي جعفر عليه السلام وهو صغير ، فقال : « هذا « 1 » المولود الّذي لم يولد مولود أعظم على شيعتنا بركةً منه » « 2 » .
وعن الخيراني عن أبيه قال : كنت واقفاً بين يدي أبي الحسن الرضا عليه السلام بخراسان ، فقال قائل : يا سيّدي ، إن كان كَونٌ فإلى مَن ؟
فقال : « إلى أبي جعفر ابني » .
فكأنّ القائل استصغر سنّ أبي جعفر ، فقال أبو الحسن عليه السلام : « إنّ اللَّه بعث عيسى ابن مريم رسولًا نبيّاً صاحب شريعة ، مبتدأة في أصغر من السنّ الّذي فيه أبو جعفر » عليه السلام « 3 » .
وعن يحيى بن حبيب الزيّات قال : أخبرني من كان عند أبي الحسن عليه السلام جالساً : فلمّا نهض القوم قال لهم الرضا عليه السلام : « ألقوا أبا جعفر فسلِّموا عليه ، وأجِدّوا به عهداً » . فلمّا نهض القوم التفت إلَيّ فقال : « رحم اللَّه المفضّل ، أنّه كان ليقنع بدون هذا » « 4 » .
هامش
( 1 ) في نسخة الكركي : « إنّ هذا » .
( 2 ) الإرشاد : 2 : 279 .
ورواه الكليني في الكافي : 1 : 321 / 9 ، والطبرسي في إعلام الورى : 2 : 95 وفي ط 1 : ص 332 ، والفتّال في روضة الواعظين : ص 237 ، والمسعودي في إثبات الوصيّة : ص 211 .
( 3 ) الإرشاد : 2 : 279 .
ورواه الكليني في الكافي : 1 : 322 / 13 و 384 / 6 ، والطبرسي في إعلام الورى : 2 : 94 وفي ط 1 ص 331 ، والفتّال في روضة الواعظين : 237 .
ورواه بسند آخر الخزّاز القمي في كفاية الأثر : ص 273 ، والطبري في دلائل الإمامة : 388 / 343 ، والمسعودي في إثبات الوصيّة : ص 213 .
( 4 ) الإرشاد : 2 : 280 .
ورواه الكليني في الكافي : 1 : 320 / 1 ، والكشّي في رجاله : 328 / 593 وفيه : « عن محمّد ابن حبيب » ، والطبرسي في إعلام الورى : 2 : 95 وفي ط 1 ص 332 .