تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
والحمق يتغالبان على الرجل إلى ثماني عشرة « 1 » سنة فإذا بلغها غلب عليه أكثرهما فيه ، وما أنعم اللَّه عزّ وجلّ على عبد نعمة فعلم أنّها من اللَّه إلّا كتب اللَّه جلّ اسمه له شكرها قبل أن يحمده عليها ، ولا أذنب ذنباً فعلم أنّ اللَّه مطّلع عليه إن شاء عذّبه وإن شاء غفر له إلّا غفر اللَّه له قبل أن يستغفره » . وقال عليه السلام : « الشريف كلّ الشريف من شرّفه علمُه ، والسُؤدد حقّ السؤدد لمن اتّقى اللَّه ربّه ، والكريم من أكرم عن ذلّ النار وجهه » . وقال : « من أمّل فاجراً كان أدنى عقوبته الحرمان » . وقال عليه السلام : « اثنان عليلان أبداً : صحيح مُحْتم ، وعليل مُخلِّط « 2 » ، موت الإنسان بالذنوب أكثر من موته بالأجل ، وحياته بالبرّ أكثر من حياته بالعمر » . وقال عليه السلام : « لاتعالجوا الأمر قبل بلوغه فتندموا ، ولا يطولنّ عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم ، وارحموا ضعفاءكم واطلبوا الرحمة من اللَّه بالرحمة لهم » . هذا آخر ما أردت نقله من كتاب الجنابذي رحمه اللَّه تعالى ، وقد نقل أشياء رائقة وفوائد فائقة ، وآداباً نافعة ، وفقراً ناصعة من كلام أمير المؤمنين عليه السلام ممّا رواه الإمام محمّد الجواد بن الإمام عليّ الرضا ، عن آبائه عليهم السلام . وقال الشيخ المفيد رحمه اللَّه تعالى : « باب ذكر الإمام بعد أبي الحسن عليّ بن موسى عليهما السلام وتاريخ مولده ودلائل إمامته وطرف من أخباره ومدّة إمامته ومبلغ سنّه وذكر وفاته وسببها وموضع قبره وعدد أولاده ومختصر من أخباره » . وكان الإمام بعد الرضا عليّ بن موسى عليهما السلام ابنه محمّد بن عليّ المرتضى بالنص عليه والإشارة [ من أبيه ] إليه ، وتكامل الفضل فيه ، وكان مولده عليه السلام في شهر رمضان سنة خمس وتسعين ومئة ، وقبض ببغداد في ذي القعدة سنة عشرين
هامش
( 1 ) في ق والبحار : « ثمانية عشر » . وهو تصحيف . ( 2 ) احتمى : امتنع . وخلّط المريض : أكل ما يضرّه .